ربما يذهب البعض اننا نتلاعب بالألفاظ لكن حقيقة الموضوع اننا نعيش لحظات فارقه فى زمن التاريخ إذا استطعنا ان ننكر ذواتنا ونتخلص من الأنانية التى قد تعترى النفوس البشرية لدى البعض , بل يجب تغليب الغيرية والتواضع وعدم قياس الأمور بالنظرة النفعية البرجماتية فإن المتابع للأحوال والتغيرات نجد أننا فى دنيا الناس نعيش تناقضات غريبة ومتعددة فالجميع بنظرة متعالية يعتقد أنه اصلح وأتقى الناس وأفضلهم ويشغل نفسه بعيوب الآخرين إلا من رحم ربى , بينما الأصل فى الأشياء ان تتواضع أمام قدرة الله من وهب تلك الأشياء حق الوجود فما بالنا بالإنسان الذى تحمل الأمانة عن جهل بما تتطلبه تلك الأمانة من جهد وصراع ومقاومة للشيطان ونوازع الشر , ولا أملك غير رفع أكف الضراعة لرب الكون ان يعيننا على تحمل تلك الأمانة وان يسامحنا على تقصيرنا فمهما حاولنا تضعف النفس البشرية فى ظل ما يحوطها من اهواء وإغراءات ونحمد الله الذى وهبنا سبل مقاومة تلك النوازع , ربما أخذتنى الكلمات عن مقصدى ولكن لعلها لحظة صفاء مع النفس ربما يمعن فيه الكثير فنصلح الأوضاع ونسير على الدرب خاصة وان مسيرة الحياه تأخذ فى التناقض ولا يعلم أحياء النهار هل سيجن عليهم ليل ولا أحياء الليل هل سيصبح عليهم فجر إنما دعونى اعود الى مقصدى أننى استشعر وعى الشعب المصرى كبير وعظيم فى انهم يحددوا وجهتهم نحو اختيار أفضل لتصحيح كثير من الأشياء فى مصر فإنه على الرغم من تبجح بعض
الغلمان والصبية فى أصحاب القدر والمقام و من يرتكبوا الإرهاب الأسود المتتالى ويسقطوا شهداء وجرحى ومصابين فذلك لن يثنى حراس الوطن شرطة وجيش عن اداء واجبهم ولا صلابة شعب أبى تزيده الأحداث صلابة وصمود فبرغم كل تلك الخزعبلات ترى كل المحافظات خرجت تعبر عن فرحتها فى بذكرى إنتصارات أكتوبر والبطولات التى مازالت تبوح بأسرارها وترى تعانق الشعب مع ابنائه جنود وقادة غاية فى الروعة لم يوجههم احد الى ذلك غير حب الوطن والإنتماء والرغبة فى العيش بشرف وامانة وحب ووفاء ولم يكن ذلك إلا لإستكماال
مسير ةشعب هب لتغيير نظامين للرئاسة فى فترة وجيزة ضاربين افضل مثل للعالم بأسره إن ارادة الشعوب فوق ارادة الحكام الذين لم يكونوا اهلا لتلك الامانة , ودعونى اذكر اننا فى لحظة فارقة فى تاريخ مصر إما ان نستطيع ان نجنى ثمار ثورة ضحى فى سبيلها الكثير ممن عانوا ظلم الأنظمة السابقه وشهداء دافعوا عن أمن ذلك الوطن والشعب من الجيش والشرطه الذين نكن لهم كل الإحترام والتقدير فهم حماة تلك الأرض وماعليها من اناس أفضل من عبر عن البشرية بتمسكهم بقيم دينية عبر العصور بعيدة عن المظاهر والأشكال والأقوال انما افعالهم عبرت عن احوالهم فى الماضى وبإذن الله ستقضى على الإرهاب بدروس عملية فى كيفية الفوز برضاء الله ورسوله بالتمسك بتعاليمهم ونشر السلوك القويم الذى يدحر ويقطع دابر الإرهاب فى كل اشكاله وصوره .