كتب محمد حمام

أكد الخبير الاقتصادي جون لوكا، علي أنه بعدما اختتمت البورصة المصرية، تعاملات الأحد أول جلسات الأسبوع أمس، على تباين أداء مؤشراتها وخسر رأس المال السوقي 1.9 مليار جنيه عند مستوى 733.346 مليار جنيه.
وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” المحدد النسبي لأكبر 30 سهما مقيدة بالبورصة بنسبة 0.49%، ليغلق عند مستوى 11555 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.01% ليغلق عند مستوى 2038 نقطة.
كما انخفض مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.15% ليغلق عند مستوى 13598 نقطة، ونزل مؤشر “إيجى إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.49% ليغلق عند مستوى 4527 نقطة.
وتراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجى إكس 70 متساوى الأوزان” بنسبة 0.04% ليغلق عند مستوى 2163 نقطة، وزاد مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان” بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 3149 نقطة.

يدل ذلك علي أن هناك حالة من الضبابية تحوط تعاملات مستثمري البورصة المصرية، والتي جاءت بعد إعلان وزارة المالية فرض ضرائب الأرباح الرأسمالية علي البورصة المصرية، والتعنت الشديد لتطبيق ضريبة مزدوج، التي لا تحقق أي عدالة ضريبية، بل لها تأثير اقتصادي سيء علي أداء الأسهم والمؤشرات وأصبح السوق في خسائر مستمرة من وقت فرض تلك الضريبة.
وتابع: حتي الآن المشهد ضبابي في التعامل مع البورصة المصرية، ولا يمكن توقع القادم وعلي مدار جائحة كورونا استفادت عدة قطاعات أبرزها الغذاء، والأدوية، والتكنولوجيا، والمدفوعات الإلكترونية، ولكن قد تتأثر بالعوامل الاقتصادية للدخل، وبالتالي ينعكس علي بقاء جزءا من الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الناجية،
واضاف جون، أن المخاوف الان من تفعيل ضريبة الأرباح الرأسمالية مع بداية العام القادم 2022، على الرغم من استمرار المباحثات بين أعضاء مجلس الشيوخ ووزير المالية، كما تأتي هذه المخاوف تزامناً مع ارتفاع أسعار الغاز وتأثيره على قطاعات اقتصادية دون الأخرى.
وأكد، علي أن قيام إدارة البورصة بإتخاذ مجموعة من القرارات لا تنصب أبداً في صالح صغار المستثمرين منذ بداية شهر سبتمبر 2021، مما ترتب عليه فقدت ثقة المستثمر بالمؤسسات القائمة على إدارة البورصة.
وأوضح لوكا،إنه بالرغم من أن الاقتصاد المصرى يسير بخطى متوازنة وسريعة جدًا فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى مما جعله يحظى بتوقعات مستقبلية إيجابية عالية من معظم المؤسسات الدولية المعنية، إلا إنه فى المقابل نجد أن الأداء الحالي للبورصة المصرية لا يرقى إلى الأداء المتوقع منها فى ظل النمو السريع للاقتصاد المصرى وتحسن مؤشراته ولكن أداء البورصة يعانى الهبوط المتكرر وخسارة الكثير من المستثمرين بها، وخروج العديد من الشركات رغم أهمية وتعاظم دور البورصة باعتبارها ببساطة المكان الأمثل لمن يبحث عن تمويل أنشطته الاقتصادية أو التوسع فيها أو لمن يريد أن يستثمر أمواله.
وبالتالي فإن أداء البورصة المصرية للأسف لا يمثل الاقتصاد المصرى ولا مؤشراته المبشرة فى مختلف القطاعات ولا تعكس معدلات النمو الملحوظة، بل أصبحت البورصة المصرية تسير فى عكس اتجاه حركة نمو الاقتصاد الكلى.
وطالب لوكا، بإصلاح وتطوير أداء العمل بالبورصة لتعزيز قدرات الاقتصاد وأيضاً الحاجة إلى وجود إدارة ناجحة على قدر كبير من الكفاءة للبورصة المصرية تعمل على طمأنة المستثمرين وتجنب هذة الصدمات وجذب الاستثمارات العربية والدولية وأيضًا الاستثمارات المصرية المتدفقة والبحث عن مورد آخر للدخل والاستثمار في ظل تراجع الفائدة المستمر وتشجيع الدولة علي استثمار أموال المودعين في المشروعات المختلفة التى تفيد الاقتصاد المصرى، وتوفر فرص العمل، فضلاً عن ضرورة توفير حماية كاملة لصغار المستثمرين وحماية استثماراتهم الصغيرة لتشجيعهم ولحين اكتسابهم الخبرات اللازمة التى تمكنهم من التعامل وضمان استثماراتهم.ه