كتب محمد حمام

نقيب مهندسي أسيوط: اتفقنا مع وزارة التعليم العالي على إيقاف إصدار أي تراخيص جديدة للمعاهد الهندسية*

أكد المهندس عبد الحكيم عليان عبد العليم نقيب مهندسي أسيوط خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لقسم الهندسة المدنية حول التطبيقات الحديثة وتحديات المستقبل والذي يقام بمدينة الغردقة أن المجال الهندسي رسالة وعلم بدأت مع قدماء المصريين وتلاحق تطوير المهنة علي مر العصور الي أن أنشأ محمد علي مدرسة “المهندسخانة” عام 1816 في القلعة والتي روعي فى تكوينها التدرج فابتدأت بفصول أولية في فن الهندسة، وشكلت نهاية الحرب العالمة الثانية بداية حركة نحو زيادة التركيز علي العلوم الهندسية في التعليم الهندسي وما زالت سلسلة تطوير الجوانب العملية والعلمية مستمرة .
وأضاف نقيب مهندسي أسيوط خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن المهندس هاني ضاحي نقيب مهندسي مصر، أن جامعة أسيوط تعد أول جامعة ومنارة للعلم والتي تم إنشائها فى جنوب مصر عام 1957 م، مشيرَا إلى أن الهندسة المدنية تعد من أهم أقسام الهندسة في العصر الحديث لما لها من أهمية كبرى في تصميم وتحليل المنشآت المدنية المختلفة مثل الأبنية السكنية والطرق والكباري والأنفاق والمطارات والموانئ وشبكات ومحطات المياه وشبكات ومحطات الصرف الصحي وغيرها من المجالات الحيوية في الدولة والتي تساهم في الأعمار تماشيا مع رؤية مصر 2030.
وأكد “عليان” أن نقابة المهندسين باعتبارها استشاري الدولة في مجال تخصصها شاركت بشكل مباشر وفعال في تطوير المنظومة الهندسية في مصر وقامت بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي في هذا الشأن، وكان هناك فهم ورؤى واضحة لوزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار ولعل أهم ما تم الأتفاق عليه مع وزارة التعليم العالي هو إيقاف إصدار أي تراخيص جديدة للمعاهد الهندسية حيث تلاحظ تباين مستوى الخريجين عاما بعد عام نتيجة كثرة ما أنشئ من معاهد هندسية وكليات هندسية بالجامعات الخاصة في الفترات السابقة، والمراجعة المستمرة لمستوى الأداء والدراسة والانتظام وكفاية أعضاء هيئة التدريس والبنية الأساسية لهذه المعاهد ، منوهًا إلى مشاركة النقابة حاليًا في دراسة لتحديد احتياجات سوق العمل من المهندسين بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة.
وأضاف نقيب مهندسي أسيوط أن نقابة المهندسين المصرية شاركت بلجنة قطاع التعليم الهندسي بالمجلس للجامعات الأعلى والمساهمة بشكل فعال في تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين وسوق العمل ولعل أهم النتائج تتلخص في خفض أعداد المقبولين بالتعليم الهندسي بنسبة 10% و عمل اختبار قدرات للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة شعبة رياضة أو ما يعادلها وتكون نتيجة الامتحان هي الفيصل في قبوله بالمجال الهندسي من عدمه بالإضافة الي تعديل المناهج الدراسية لتتواكب مع التقنيات الحديثة في مختلف مجالات العلوم الهندسية الحديثة.

وأشار المهندس عبد الحكيم عليان إلى أن هذا المؤتمر يعد فرصة كبيرة لبحث التحديات التي تواجه المجال الهندسي في مصر بصفة عامة والهندسة المدنية بصفة خاصة والذي توقع أن يصدر عنه توصيات هامة وفعالة تكون بمثابة الأساس لما هو قادم وما نتطلع إليه من أستمرار فى التطوير والتنمية الهندسية حيث يعقد هذا المؤتمر الهام فى الوقت الذي حققت فيه مصر نهضة غير مسبوقة وطفرة كبرى على مدار السبع سنوات الحالية من خلال ما تم من إنجازت في مجالات التنمية الاقتصادية والمجتمعية بما يشمل مجالات عديدة تحت القيادة السياسية الحكيمة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ساهمت الهندسة المدنية في القضاء علي العشوائيات في جميع ربوع مصر ولما لهذه المساهمة من أبعاد أجتماعية وأقتصادية وحضارية وأنسانية وبيئية وأيضا أبعاد تتعلق بالأمن القومي والسلام الاجتماعي، كما ساهمت مؤخرا الهندسة المدنية في حل الأزمة المرورية داخل العديد من عواصم المحافظات وأيضا بين المحافظات من خلال شبكة طرق وكباري تم تصميمها وتنفيذها بأحدث الأساليب مع مراعاة عنصر الوقت وعدم التسبب في اختنافات أثناء مراحل التنفيذ ولعل أهمها فى الوقت الحالي كوبري تحيا مصر ضمن محور روض الفرج والذي دخات به مصر موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأعرض كوبري ملاحي في العالم، بالإضافة الي مساهمتها فى العديد من المشروعات القومية الكبري ذات البعد الأجتماعي والقومي وكمثال وليس الحصر مشاريع أنفاق قناة السويس ومشروع حياة كريمة لتطوير الريف المصري.