كتب عادل عبد المنعم
 
أكدت فيبى فوزى وكيل مجلس الشيوخ فى كلمتها انه يحدوها الاملُ في أن يكونَ هذا الدور بإذنِ الله زيادةً في الإنجازِ و العمل و إستكمالا لما بدأناهُ في دورِ الانعقادِ الماضي من مداولاتٍ و حواراتٍ و تبادلٍ للرؤى و الأفكار كان رائدُها جميعاً اعلاءَ مصلحةِ الوطن ، مما شهدَ له و اشادَ به الجميع ، و ذلك بفضلِ عطائِكُم المتواصل و جهدِكُم الدؤوب ، و انفتاحِ رئاسةِ المجلسِ على مختلِف القوى و التيارات و اتاحتِها الفرصةَ العادلةَ للجميع للتعبيرِ عن مواقفِهم تجاه المطروحِ من القضايا و التشريعات . و كلي ثقةٌ بأن مجلسَنا الموقر سوف يحققُ أكثرَ مما هو متوقعٌ و يصلُ الى ابعدِ مما هو متاح ، و ذلك مواكبةً لحركةِ التنميةِ و البناءِ التي تشهدُها بلادُنا بقيادةِ الرئيسِ عبدِ الفتاح السيسى .
وأشارت فيما يتعلقُ بتقريرِ اللجنةِ المشتركةِ من لجنةِ الطاقةِ والبيئة والقوى العاملة ومكتبي لجنتي الزراعةِ والري والتعليمِ والبحثِ العلمي والاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات عن مشروعِ قانونٍ مقدم من الحكومة والمُحال من مجلسِ النواب ، بإصدارِ قانون تنظيمِ النفاذ الى المواردِ الاحيائية والاقتسامِ العادل للمنافعِ الناشئةِ عن استخدامِها ، فقد كانت لي عدةُ ملاحظاتٍ أُجملُها فيما يلي
اولا إن مشروعَ القانون يستهدفُ تحقيقَ الاستفادةِ الجمَة من مصادرِ الثروةِ الوطنية والحدَ من الخسائرِ والتداعياتِ السلبيةِ على الاقتصادِ المصري بسبب استئثارِ بعض الدول والمؤسساتِ والشركاتِ العالمية بهذه الموارد دون تحقيقِ قيمةٍ مضافة للاقتصادِ المصري ، وهو هدفٌ جليل يستحقُ بالغَ الإشادة .
ثانياً إن القانونَ يندرجُ في اطار جهودِ الدولة لتحقيقِ التنميةِ المستدامة ، هذه التنمية الشاملة التي تنتهجُها الجمهوريةُ الجديدة ، والتي تراعي – وهي تستثمرُ المواردَ المصرية – ضرورةَ استدامتِها وعدمَ اهدارِها والحفاظَ على حقوقِ الاجيالِ القادمةِ فيها .
ثالثاً إن القانونَ يتبنى رؤيةً واسعةً لمفهوم حمايةِ المواردِ الاحيائية ، لم تقتصر فقط على العناصرِ البيئيةِ المادية ، لكنها شمِلت جميعَ المعارفِ التراثيةِ وحمايةَ حقوقِ الممارسينَ التقليديين في المجتمعاتِ المحلية وهو من وجهةِ نظري مفهومٌ يؤصلُ لضرورةِ رعايةِ حقوقِ العنصرِ البشري باعتبارِ الانسانِ المصري هو اهمَ اهدافِ التنميةِ تماما كما انه اداةُ تحقيقِها
رابعاً استحدثَ القانون اطارا مؤسسيا يضطلعُ بتنظيمِ النفاذِ الى المواردِ الاحيائيةِ والاقتسامِ العادل للمنافعِ الناشئةِ عن استخدامِها كما حددَ بدقةٍ الاجراءاتِ الواجبَ اتباعُها وهو ما كانت تفتقدُه البنيةُ التشريعيةُ المنظمةُ لهذا الشان .
خامساً يُحسبُ لأعضاءِ اللجنةِ المشتركةِ ما جاءوا به من إضافاتٍ للعديدِ من البنودِ و إجراؤهم الكثيرَ من التعديلاتِ التي من شانِها ان يتوافق نصُ القانون مع الاتفاقياتِ الدولية ذاتِ الصلة و تدقيقُهم للعديدِ من المصطلحاتِ بما يحددُ مدلولها العلمي ويحققُ ضبطَها اللغوي كذلك كان اقتراحُهم انشاء جهازٍ جديدٍ لتنظيمِ المواردِ الاحيائيةِ والمعارفِ التقليدية إضافةً بالغةَ الأهمية ، و هو ما ينطبقُ على استحداثِهم للسجلِ العيني لتحقيقِ نفس الغرض .