مع إطلالة الذكرى الثامنة والأربعون لملحمة العزة والكرامة التى شاء الله لها أن تتحقق لكى تدحر تطاول وعنجهية وخرافة أسطورة خط بارليف المدعى أنه لايقهر ودعونى أستعير مقولة الزعيم أنور السادات سيقف التاريخ طويلا حول نصرأكتوبر حيث أستطاع الجيش عبورقناة السويس وإقامة رؤوس جسور لنا وإقتحام خط بارليف فى 6 ساعات وأفقد العدو توازنه ‘كلمات توزن بمعيار العزة والكرامة ‘وربما نحن أبنا محافظات القناه أكثر من يقدر ذلك المعيار فدعونى أسطر لكم تداعيات نعيشها مع كل ذكرى تركنا منازلنا ومحافظاتنا ومدارسنا وإرتباط بأشياء نسجت مع طفولتنا عقب نكسة 67 فمحافظاتنا هى الأشهر بالطبيعة الساحرة والقناه والبحيرات والصيد والدراجات وفنون السمسميه وكرة القدم الساحرة للدراويش أسماء عملاقة حفرت لنفسها مكانا وسط العمالقه هم كثيرون يستحقون ذكرهم بالإسم لكن الذاكرة لاتسعف لكن من العلامات رضا وشحته والعربى ويسرى طربوش وأميرو وميمى درويش وعلى أبو جريشه وسيد بازوكا ‘ تركنا كل ذلك لمحافظات ومدارس ومنازل أخرى وطيبعة مغايرة تماما لما كنا عليه أيضا محفور بداخلنا شجاعة وشخصية وطموحات الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذى صال وجال وكان ملهما لكل الثورات التحررية لكل الدول العربية وصاحب مقولة ما أخذ بالقوة لايسترد بغير القوة والتى إنطلق من خلالها الرئيس السادات بحكمة من وعى الدرس فما حدث فى 67 لم يكن ليحدث لشعب يؤمن بربه ولديه خير أجناد الأرض ‘ وحتى لا أطيل فإن التداعيات كثيرة والغربة عن الوطن صعبة ‘ولكم عاودنا الحنين لمحافظاتنا وكنا من حين لآخر نأتى إليها فنشاهد آثار الدمار على المنشآت ونتذكر أحبة إصطفاهم الله بنيل نعمة الشهادة أيضا لم يكن يغيب عنا كم الخسائر التى تكبدناها فى الأرواح والمعدات فى الضفة الشرقية للقناه وحتى الحدود مع دولة فلسطين المعتدى عليها حتى الآن سنوات كثيرة من الإنتظار وأحلام كل يوم تراودنا بالعودة فالهجرة صعبة والحنين الى الإسماعيلية والسويس وبورسعيد محافظات القناه يزداد كل يوم ‘ وبعون من الله تابعنا ما قدره الله لنا فكان قرار العبور فى السادس من أكتوبر العاشر من رمضان فبحق هى ملحمة تبوح بأسرارها كل عام وقصص البطولة تحمل فى طياتها شهداء ضحوا بأرواحهم ومصابين نالوا وساما رفيعا فكل من فقد جزءا من جسده دفاعا عن الأرض نموذجا حيا لقيمة العزة والكرامة التى أطاحت بأسطورة عنجهية عدو متغطرس لم يعى أن المصريين لم يتركوا غازياأومعتديا أومستعمرا إلا لقنوه درسا ياليته سأل الإنجليز أثناء الجلاء عن مصر أو تذكر فشل العدوان الثلاثى ‘ لن يفوتنى التأكيد على أهمية إستلهام وعودة روح أكتوبر مرة ثانية فإننى لم أشهد قوة لتماسك العرب ووحدتهم إلا أثناء ملحمة أكتوبر العظيمة فليتهم يدركوا ذلك ويثقوا فى قوتهم ووحدتهم وتلك تداعيات نتذكرها فمازالت ملحمة العزة والكرامة تبوح بأسرارها كل عام فكل عام وأنتم بخير وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر .